علي أصغر مرواريد
250
الينابيع الفقهية
واجب ، فأما الموالاة فلا يجب هاهنا ، فلو غسل رأسه غدوة وباقي جسده عند الزوال أو بعده لجاز . وأما الندب : فالمضمضة والاستنشاق وتكرير الغسلات ثلاثا ، وغسل اليد قبل إدخالها الإناء ثلاثا . وأما التروك فعلى ضربين أيضا : واجب وندب . فالواجب أن لا يقرأ سور العزائم وهي سجدة : " لقمان " و " حم السجدة " و " النجم " و " اقرأ باسم ربك " ولا يمس كتابة فيها اسم الله تعالى ولا القرآن ، فإن مس هامش المصحف أو صفح أوراقه وقرأ فيه فقد ترك ندبا أو فعل مكروها . والندب : أن لا يمس المصحف ، ولا يقرأ القرآن ، ولا يقرب المساجد إلا عابر سبيل ، ولا يترك فيها شيئا فإن كان له فيها شئ أخذه ، ولا يرتمس في كثير الماء الراكد ، وله أن يصلى بغسله ما شاء من فرض ونفل ولا وضوء عليه وهذا في الجنابة خاصة . وباقي الأغسال واجبها وندبها لا بد فيها من الوضوء لاستباحة الصلاة ، وارتماسة واحدة في الماء يجزيه عن الغسل وترتيبه . وغسل النساء كغسل الرجال سواء في كل شئ وفي الترتيب إلا في الاستبراء . ذكر : حكم الحيض وغسله : الحيض دم غليظ يضرب إلى السواد يخرج بحرقة وحرارة . وما يلزم الحائض على ضربين : فعل وترك فالفعل أن تحتشي بالكرسف لئلا يتعدى الدم إلى ثيابها وتمنعه من التعدي وتمنع زوجها من وطئها . وأما الترك فهو : أن تترك أيام حيضها وهي في أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام فيما بين ذلك من الصلاة والصيام ، فإن رأته أقل من ثلاثة أيام فليس بحيض ، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فهو استحاضة . وكل ما وجب تركه على الجنب فهو واجب عليها ، وعليها أيضا أن لا تقرأ سور العزائم . وأما الندب الذي يلزمها فعلى ضربين أيضا : فعل وترك . فأما الفعل : فإن تتوضأ وضوء الصلاة في كل وقت صلاة وتجلس في المحراب وتسبح